تونس, تونس, 23 شباط-فبراير (يو بي أي) -- قال مصدر رسمي إن المواجهات التي اندلعت بين قوات الأمن التونسية وعناصر سلفية ليلة الأربعاء-الخميس، تواصلت اليوم في مدينة جندوبة الواقعة على بعد نحو 250 كيلومترا شمال غرب تونس العاصمة.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية اليوم نقلا عن مصدر أمني، قوله إن العناصر السلفية عمدت الليلة الماضية إلى إحراق مركز الأمن بحي الزهوة في جندوبة الشمالية، وأعادت الكرة صباح اليوم بالإعتداء على مركز الأمن بجندوبة، كما حاولت الهجوم على منطقة الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة.
وأشارت إلى أن العناصر السلفية تسلحت بالسكاكين والهراوات والزجاجات الحارقة في مواجهتها لقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بمحاولة لتفريقهم.
ولفتت إلى أن تلك العناصر السلفية عمدت أيضا إلى الإحتماء داخل الجوامع والمساجد، حيث قامت ببث تسجيلات تلاوة القرآن، إلى جانب الدعوة عبر مضخمات الصوت إلى الجهاد من دون إنقطاع على طول الليل والنهار، وذلك قبل أن تعيد في كل مرة هجومها على المقرات الأمنية.
وقال شاهد باتصال هاتفي مع يونايتد برس أنترناشونال إن الوضع الآن في مدينة جندوبة متوتر جدا، حيث لوحظ توافد أعداد كبيرة من أفراد قوات مكافحة الإرهاب، وطلائع الحرس (الدرك) الذين انتشروا وسط المدينة في أوضاع قتالية.
وأضاف أن الجيش التونسي حرك إحدى مروحياته التي تحلق من دون إنقطاع في سماء المدينة، فيما تصاعد دخان القنابل المسيلة للدموع من عدة أحياء منها حي الزهوة حيث يحتشد عدد كبير من العناصر السلفية.
وتابع الشاهد أن المواجهات إندلعت عندما إعتقلت قوات الأمن 8 عناصر سلفية أثناء إعتصامهم داخل جامع بلال بن رباح وسط مدينة جندوبة ،فسارع عدد آخر من العناصر السلفية إلى اللجوء إلى نفس الجامع قبل شن هجمات على المقرات الأمنية.
يشار إلى أن المواجهات بين قوات الأمن والعناصر السلفية التي توصف بـ"الجهادية"، تزايدت خلال الأسابيع الماضية في تونس، علما ان أخطر المواجهات تم تسجيلها في بلدة "بئر علي بن خليفة" من محافظة صفاقس، حيث أسفرت عن مقتل مسلحين إثنين وإعتقال ثالث، إضافة إلى إصابة 3 جنود وعنصر من الحرس الوطني (الدرك) بجروح متفاوتة الخطورة.
وكانت بلدة "بئر علي بن خليفة" في محافظة صفاقس الواقعة على بعد نحو 275 كلم جنوب تونس العاصمة، شهدت في الأول من الشهر الجاري اشتباكات مسلحة بين مجموعة تنتمي إلى التيار السلفي المتشدد مسلحة ببنادق رشاشة من نوع كلاشينكوف، ووحدات من الجيش والأمن التونسيين.
واعتبر وزير الداخلية التونسي علي العريض بعد نحو أسبوع من المواجهات أن بلاده تمكنت من تفكيك خلية إرهابية كانت تخطط لإقامة إمارة سلفية في تونس.
يونايتد برس انترناشونال ،انك. جميع الحقوق محفوظة 2012 ©